رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

50 ألف قرار إزالة لم ينفذ و70 ألف منزل آيل للسقوط وبنية تحتية متهالكة فى الإسكندرية

 

على الرغم من الجولات والجهود الكبيرة التى يقوم بها محافظ الإسكندرية اللواء محمد الشريف الا أن المحافظة مازالت تنتظر جهدا كبيرا ليس من المحافظ فقط بل أيضاً من الحكومة والوزارة للنهوض بها من الأزمات التى تقع فيها المحافظة، تنتظر عروس البحر الأبيض المتوسط إيجاد حلول لعددٍ من الملفات الشائكة، التى تتضمن مشكلات مزمنة عانت منها الإسكندرية على مدار سنوات منها (القمامة، البناء المخالف، وهدم العقارات التراثية). ويعد استكمال محور المحمودية، وهو من أضخم المشاريع التى يتم تنفيذها حاليًا داخل الإسكندرية من الملفات التى تواجه محافظ الإسكندرية بجانب مشروع القطار الكهربائى، والمقرر البدء فيه مطلع العام المقبل، علاوة على استكمال المشروعات التنموية التى تهدف إلى القضاء على العشوائيات.

رصدت «الوفد» العديد من الملفات الشائكة التى تعوق محافظة الإسكندرية

 

 

«مشكلة الصرف الصحى»

وهى من المشكلات التى تعوق جميع المحافظين الذين يتولون منصب محافظ الإسكندرية وخاصة عقب نوة الامطار التى تسقط وتكشف عروس البحر المتوسط عقب أن تختلط مياه الامطار مع مياه الصرف الصحى وتغرق الشوارع كما تتسبب فى تحول شوارع المحافظة إلى برك وبحور وفى غرب المحافظة والمناطق العشوائية تختلط مياه الصرف مع مياه الامطار وتغرق منازل المواطنين ويدفع المواطن البسيط ثمن اعاقة المحافظة حل مشكلة الصرف الصحى، رغم كل الاستعدادات التى تقوم بها المحافظة فى فصل الصيف لمواجهة نوات الشتاء إلا أن كل هذه المحاولات تأتى بالفشل وتغرق المياه الشوارع لذلك تحتاج المحافظ إلى حل جذرى كيفية رفع كفاءة شبكة الصرف الصحى والأمطار فى الإسكندرية، بحيث يراعى أن هناك زيادة فى كثافة وحجم المياه الناتجة عن الأمطار، وضرورة إيجاد حلول فورية والبدء فى تنفيذها، مع مراعاة حصر التجمعات العشوائية بالمحافظة، والتى لا تغطيها شبكة الصرف الصحى وشهدت حدوث مشكلة كبيرة بها مع هطول الأمطار خلال الأيام الماضية.

«مشكلة القمامة»

من أهم الملفات الشائكة التى فشل المحافظون السابقون فى حلها وأهمها مشكلة القمامة. التى عادت تتراكم فى معظم شوارع وميادين المدينة بالمحافظة الإسكندرية. طن قمامة تنتجها الإسكندرية يوميًا، تزداد خلال شهور الصيف إلى 5500 طن، تتحمل شركة نهضة مصر للخدمات البيئية إلى جانب الأحياء عبء جمعها والتخلص منها. وإلى جانب احتياج المدينة إلى منظومة حديثة لجمع ونقل القمامة بدلًا من تراكمها فى الشوارع والميادين، تعد مشروعات إعادة تدوير القمامة بدلًا من دفنها الجزء الأهم فى المنظومة حفاظا على البيئة. ويصبح ملف القمامة مشكلة بالإسكندرية بالرغم من التحسن الملحوظ، الا أن نظام الجمع من الشوارع ما زال يسىء للمظهر الحضارى للمحافظة ولابد من تغيير المنظومة بالكامل، التى يعانى منها المواطن يوميا.

«العقارات المخالفة»

وتأتى مشكلة انهيار العقارات التى تسبب بناؤها المخالف من مافيا المقاولات التى استمرت فى التحايل على أجهزة المحافظة والاحياء فى عمليات الهدم والبناء بدون ترخيص وسط حالة من التراخى والفساد وانتشار الرشوة فى التصدى

للمخالفات والازالات ومعاقبة المخالفين وتنفيذ القانون، كما امتدت أنشطة مافيا البناء إلى المبانى الأثرية التى شهدت تعديات غير مسبوقة خلال السنوات السابقة وبلغ عدد قرارات الإزالة قرابة 50 ألف قرار لم يتم تنفيذها ووجود قرابة 70 ألف منزل قديم آيل للسقوط. جاءت الطامة الكبرى للإسكندرية النوة التى كشفت العديد من المخالفات فى البناء والعقارات التى صدرت لها قرارات ترميم ولم تتم كشفتها أول نوة شهدتها محافظة الإسكندرية وتسببت فى انهيار 3 عقارات أسفرت عن تشريد العديد من الأسر وتضم الإسكندرية نوعًا آخر من العقارات، والتى يطلق عليها مصيدة الموت، والتى تحصد أرواح عشرات المواطنين سنويا، وهى العقارات الآيلة للسقوط التى عجزت المحافظة عن وضع حلول جذرية لها، وتشير خريطة العقارات الآيلة للسقوط إلى وجود 5 آلاف عقار يقترب عمرها من الـ100 عام، يتركز معظمها فى الأحياء القديمة، أبرزها «أبو قير» بحى المنتزه ثان، و«بحرى، والسيالة، والعطارين، واللبان» بحى الجمرك، و«كرموز، ومينا البصل» بحى غرب، و«كليوباترا وزنانيري» بحى شرق.

مشروع التوسعات العمرانية الجديدة

يعد مشروع زيادة الحيز العمرانى للإسكندرية، من أهم التحديات التى تواجه المحافظة حاليا، خاصة بعد توجيهات رئيس الجمهورية للارتقاء بالمحافظة بإنشاء مدن عمرانية جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية بها بشرق ووسط وغرب المحافظة، وبما أقره الرئيس السيسى من زيادة الحيز العمرانى بمساحة 18 ألف فدان إلا أن هذا المشروع القومى العملاق لم يتم البدء فيه إلى الآن

بالرغم من أهميته الكبرى للمحافظة بما يحقق التنمية الشاملة والحقيقية، ويؤدى إلى وقف ظاهرة العشوائيات نهائيا والحد من ظاهرة البناء المخالف، ويقدر الحيز العمرانى الحالى بمساحة 105 آلاف فدان، والكتلة العمرانية الحالية بها 65 ألف فدان أى 60% من المساحة الحالية مع وجود أراض فضاء بمساحة 17 ألف فدان، والحيز العمرانى المضاف هو 18 ألف فدان جديدة، لتصل مساحة الحيز العمرانى المقترح إلى 123 ألف فدان. وتشمل التوسعات العمرانية الجديدة شرق وغرب وجنوب الإسكندرية، ويحظى كل حى تقريبا ببعض التوسعات العمرانية لتشمل تلك التوسعات كافة الأحياء، بالإضافة لتوسعات مدينة برج العرب وزيادة الحيز العمرانى لها.

حماية الشواطئ بتكلفة مليار جنيه

ويعد تنفيذ مشروعات حماية شواطئ الإسكندرية والتى تقدر بحوالى مليار جنيه، من أهم التحديات التى تواجه الإسكندرية وذلك لحمايتها من الغرق فى ظل التغيرات المناخية والتأثر بنحر البحر، خاصة وقد تضمن المشروع مؤخرا حماية الصخرة الأم بقلعة قايتباى التى تأثرت بعوامل التآكل وتم رصد 235 مليون جنيه للحواجز البحرية وتنفيذ مشروع حماية القلعة إلا أنه لم يتم البدء فيه إلى الآن

بعد أن كان مقررا البدء فى أبريل الماضى. بالإضافة إلى ضرورة استكمال مشروعات حماية الشواطئ بالتنسيق مع وزارة الرى والهيئة العامة لحماية الشواطئ، والتى منها سلسلة من الحواجز الغاطسة بخليج أبوقير وبئر مسعود حتى المحروسة، ومشروع حماية القلعة، والمنشية، ولسان المعمورة.

مشروعات البنية التحتية أكبر تحدٍ يواجه الإسكندرية

أصبحت محافظة الإسكندرية من المحافظات التى عرف عنها أنها محافظة متهالكة البنية التحتية، وظهر ذلك واضحا فى حادثة غرق الإسكندرية بمياه الأمطار عام 2015 والذى كشف مدى تهالك البنية التحتية للمحافظة ولولا تدخل الرئيس السيسى لتطبيق خطة عاجلة لرفع كفاءة شبكة الصرف الصحى بها لكانت تكررت حوادث الغرق بمياه الأمطار، وعلى الرغم من تنفيذ الخطة العاجلة بتكلفة 75 مليون جنيه، وتجنب تكرار الحادثة إلا أن الشبكة لم يتم رفع كفاءتها بالكامل ومازالت هناك مشروعات لابد من أن تستكمل خاصة فى مناطق شرق الإسكندرية بمنطقة المعمورة وطوسون وأبو قير ومناطق أقصى الغرب بمنطقة العجمى وأبو تلات، مع استكمال مشروعات رفع كفاءة محطات الرفع، وإنشاء المحطات الجديدة المعطلة إلى الآن مثل مشروع إنشاء محطة رفع المعمورة والمخصص لها مبلغ 10 ملايين جنيه ولم يتم البدء فيه إلى الآن

، هذا بالإضافة إلى ضرورة استكمال مشروعات البنية التحتية من توصيل الغاز الطبيعى إلى المنازل والذى يسير ببطء شديد فى المحافظة ومازالت هناك مناطق لم تحظ بتوصيل الغاز الطبيعى لها.

ملف الباعة الجائلين

ويأتى ملف الباعة الجائلين من ضمن الملفات التى تحتاج إلى تدخل قوى من المحافظ بعد تحول هؤلاء إلى مافيا تحتل كافة الطرق والشوارع مع الاستيلاء على الأرصفة بصورة كاملة دون رادع. ويطالب السكندريون منذ زمن بإيجاد حل جذرى للقضاء على تلك المافيا، خاصة وأن اللواء محمد الشريف عندما كان مديرا لأمن الإسكندرية تصدى لهؤلاء وكان يقود الحملات المستمرة لإزالة التعديات والإشغالات بنفسه مما كان له أثر كبير على الشارع السكندري.

ملف رصف الطرق

ويأتى ملف رصف الطرق وإعادة تأهيلها بعد تهالكها من ضمن الملفات الهامة، خاصة أن رصف الشوارع كان فى الفترة السابقة يتم بناء على رغبات نواب البرلمان دون خطة رصف يتم وضعها طبقا لخطط التطوير والصيانة والتى يقوم برفعها رؤساء الأحياء للمحافظ لاعتمادها.

أما الأزمة الكبيرة التى تنتظر اللواء محمد الشريف، تتمثل فى سيطرة التوك توك على شوارع المحافظة وتسببه فى مشكلات مرورية كبيرة بالإضافة إلى تعريض حياة المواطنين للخطر واستخدام هذه المركبات فى ارتكاب العديد من الجرائم.

تقنين الأراضى

يعد ملف تقنين واسترداد أراضى أملاك الدولة، الأكثر أهمية على مكتب اللواء محمد الشريف، كونه يلقى اهتماما بالغا من الرئيس عبدالفتاح السيسي. وتتحمل أجهزة المحافظة عبئا آخر، يتعلق بتنفيذ الموجة الـ14 لاسترداد أراضى الدولة، والتى تشمل جميع الأراضى التى لا يجوز تقنينها والحالات التى تقدمت بطلبات تقنين ولم تسدد رسوم الفحص أو المعاينة.

بحيرة مريوط

تعديات وتلوث وجفاف.. هكذا انقضت المخاطر واحدة تلو الأخرى على بحيرة مريوط خلال السنوات الماضية، ما يهدد باختفاء البحيرة التى ظلت رئة طبيعية ومصدر رزق لنحو 10 آلاف صياد فى الإسكندرية. وينتظر من المحافظ استكمال خطة إنقاذ البحيرة التى تقلصت تدريجيًا على مدار الـ20 عامًا الماضية، حتى وصلت حاليا إلى نحو 13 ألف فدان فقط.

أزمة كورونا

تعتبر أزمة كورونا هى المشكلة الأكثر أهمية التى تواجه محافظة الإسكندرية خاصة بعد تصريحات وزيرة الصحة بأنها من أكثر المحافظات ينتشر بها الفيروس ويوجد ارتفاع فى اعداد المصابين هى محافظة الإسكندرية، لذلك يطالب الشعب السكندرى من المحافظ بإصدار قرارات حاسمة بالحد من التجمعات خاصة فى المولات والأسواق التجارية والزام المدارس والمديريات باتخاذ التدابير اللازمة وتسهيل امور المواطنين للحد من التجمعات خاصة فى الاحياء التى تشهد زحاما شديدا لقيام المواطنين بإنهاء إجراءات التصالح والتقنين.



By ahram