رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

انتقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، الطبقة السياسية الممسكة بزمام السلطة في لبنان، متهما إياها بعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة وإبقاء البلاد في حالة فراغ دستوري وتعطيل الإصلاحات وإجهاض المبادرات الدولية الرامية إلى دعم لبنان، مشيرا إلى أن التغيير أصبح أمرا ملحا لوقف الانهيار.

وقال بطريرك الموارنة – في كلمة له اليوم خلال عظة قداس عيد الميلاد – إن المسئولين السياسيين انهمكوا في الصراعات ووضع الشروط والشروط المضادة وربطوا تشكيل الحكومة بصراعات المنطقة والعالم، بدلا من تأليف حكومة تكون بمستوى التحديات من أجل إعادة إحياء الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

وأضاف: “إذا كانت أسباب عدم تشكيل الحكومة داخلية فالمصيبة عظيمة لأنها تكشف عدم المسئولية، وإذا كانت أسبابها خارجية فالمصيبة أعظم لأنها تفضح الولاء لغير لبنان. وفي الحالتين يشعر الشعب اللبناني أن التغيير بات

أمرا ملحا من أجل وقف مسيرة الانهيار الوطني. أي ضمير يسمح بربط إنقاذ لبنان بصراعات لا علاقة لنا بها من قريب ولا من بعيد”.

وأشار إلى أنه لطالما دعا الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري أن يشكلا فريقا واحدا يعلو على جميع الأطراف، ويتحررا ولو مؤقتا من جميع الضغوط ويتعاونا في تشكيل حكومة اختصاصيين (خبراء) غير سياسيين، حتى يكسبان ثقة الشعب والعالم وينهضان بلبنان، ويضربا المثل في تجديد الشراكة الوطنية.

ولفت إلى أن هذه الدعوات اصطدمت بـ “ابتداع البعض شروطا لا محل لها في هذه المرحلة ولا مبرر لها في حكومة اختصاصيين”.. مطالبا بمصارحة الشعب بأسباب تعطيل تشكيل الحكومة في ظل

الأزمات المصيرية التي يشهدها لبنان.

ويسود التعقيد مسار تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة في ظل خلافات القوى السياسية المعنية بالتأليف الحكومي وعدم الاتفاق في ما بينها، لا سيما بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي (التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل) من جهة ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، وذلك حول توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف وحجم الوزارات التي سيحصل عليه كل فريق ونوعيتها والأسماء التي ستشغل الحقائب.

 

ويشهد لبنان منذ أكثر من 4 أشهر فراغا حكوميا بعد أن تقدمت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب باستقالتها في 10 أغسطس الماضي، على وقع تداعيات الانفجار الذي وقع بميناء بيروت البحري وتسبب في حدوث دمار كبير بالعاصمة بيروت، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية.

وكُلف زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري برئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة للبنان، في ضوء ما أسفرت عنه نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة التي أجريت في 22 أكتوبر الماضي، وأفضت إلى اختيار 65 نائبا من أصل 120 عضوا بمجلس النواب لـ “الحريري” لتولي المنصب.



By ahram