رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

نجاح «رؤية 2040» مسئولية الجميع دون استثناء وكل فى موقعه

 

سلطان عُمان: الحياد نهجنا الدائم.. وحريصون على لم الشمل الخليجى

 

منذ تولى السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان مقاليد الحكم فى 11 يناير 2020م، يحرص دائماً على المتابعة الدقيقة والأمينة لكافة الخطط العُمانية وتفاصيل أهدافها وسير العمل من أجل تنفيذها، ويوجه -برؤيته الحكيمة الثاقبة – باستمرار العمل بكل جهد ممكن لتحقيق المستقبل الواعد لعُمان وشعبها الوفى، وذلك فى إطار نهضة عُمانية متجددة أسسها السلطان هيثم بكل كفاءة واقتدار منذ توليه الحكم.

وقد حرص السلطان هيثم بن طارق على إنهاء عام 2020م، بترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء العُمانى الأسبوع الماضى، هذا الاجتماع الذى يعد الثالث من نوعه منذ تشكيل مجلس الوزراء الجديد فى شهر أغسطس الماضى.

استشراف المستقبل

حمل حديث سلطان عُمان خلال اجتماع مجلس الوزراء العديد من التوجيهات ورؤى استشراف المستقبل وخاصة الخطط البراقة التى سيتم تنفيذها بداية من العام المقبل، وأبرزها إقرار السلطان هيثم إطلاق الرؤية المستقبلية للسلطنة «عُمان 2040» لتصبح نافذة بدءاً من العام المقبل 2021م وحتى نهاية عام 2040م، حيث أكد أن الرؤية خلاصة جهد وطنى وتوافق مجتمعى، وأن نجاحها مسئولية الجميع دون استثناء كل فى موقعه، مثمناً جهود وأعمال كل من شارك فى إعداد الرؤية وخاصة أعضاء اللجنة الرئيسية واللجنة الفنية وباقى اللجان القطاعية والمشاركين من مواطنين ومؤسسات الذين ساهموا فى إعدادها.

كما أكد السلطان هيثم بن طارق خلال الاجتماع ضرورة توجيه كافة الجهود والموارد لتحقيق أهداف وبرامج التوازن المالى وتطوير التشريعات المتعلقة بالاستثمار، وتبسيط وتسريع الخدمات الحكومية، وتنمية المناطق الاقتصادية والمشاريع الكبرى مع تنمية القدرات الوطنية وربط كل هذه الجهود بتشغيل المواطنين باعتباره إحدى أهم الأولويات الوطنية.

وأشار سلطان عُمان إلى حرص الحكومة العُمانية المتواصل من خلال الخطط الخمسية القادمة على تحقيق كل

أهداف وأولويات رؤية 2040، مشيراً إلى أنه تابع باهتمام مراحل إعداد خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 – 2025) وهى المرحلة الأولى فى رؤية 2040، وكذلك الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2021م التى تعد أولى الخطط التنفيذية لرؤية 2040 التى جاءت منسجمة مع الظروف المالية التى تمر بها عُمان، حيث تم التركيز فيها على ضمان الاستدامة المالية من خلال ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات، مؤكداً أن مشروعى الخطة والميزانية سيمثلان منطلقاً لاستدامة الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى وتحقيق معدلات نمو جيدة ومتواصلة.

لم الشمل الخليجى

فى أكثر من مناسبة يحرص السلطان هيثم بن طارق على الحديث عن ثوابت السياسة الخارجية العُمانية، حيث أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء على استمرار الحفاظ على ثوابت ومنطلقات سياسة السلطنة الخارجية المرتكزة على حسن الجوار والصداقة والتعاون مع الجميع، موضحاً أن نهج سلطنة عُمان الدائم هو الحياد وعدم التدخل فى شئون الآخرين.

وفى هذا الإطار، أشاد السلطان هيثم بن طارق بالمبادرة التى أبداها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الراحل – طيب الله ثراه – وسعى دولة الكويت الشقيقة الدؤوب فى تقريب وجهات النظر بين بعض دول مجلس التعاون الخليجى، والتى كُللت بالاتفاق على اتخاذ خطوات إيجابية لإيجاد مخرج لسوء الفهم وللعمل على لم الشمل الخليجى، مؤكداً حرص السلطنة الدائم على مساندة كل الجهود التى تحقق التقارب بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

صناديق التقاعد

وفى إطار حرص سلطان عُمان على تحقيق الكفاءة والاستدامة المالية لصناديق التقاعد، وفى ضوء التحديات التى تواجهها نتيجة تعددها

الأمر الذى يستوجب توحيد الجهود لرفع كفاءة استثمار أموالها، أقر سلطان عُمان خلال الاجتماع إنشاء صندوقين للتقاعد الأول للقطاع المدنى والقطاع الخاص، والثانى لمنتسبى الوحدات العسكرية والأمنية، وتعديل الحد الأدنى لسنوات الخدمة المطلوبة لاستحقاق التقاعد المبكر فى جميع الأنظمة السارية ليكون ۳۰ سنة خدمة، ووضع نظام تقاعد موحد للمنتسبين الجدد فى الوحدات الحكومية كافة والقطاع الخاص وبأثر رجعى على الموظفين الحاليين الذين لم يكملوا ثلث الحد الأدنى من المدة المطلوبة لاستحقاق معاش التقاعد، وفيما يتعلق بالموظفين الذين تم نقل خدماتهم بموجب إعادة الهيكلة من الوحدات الخاضعة لنظام تقاعد إلى وحدات أخرى خاضعة لنظام آخر، فقد وجه سلطان عُمان باستمرار خضوعهم لنظام التقاعد السابق على أن يكونوا قد أمضوا ثلثى مدة الاشتراك وفقا لذلك النظام.

الحكومة الإلكترونية..واللقاءات الدورية

وفى إطار الاهتمام المتواصل بتعزيز الكفاءة والجاهزية الرقمية وتسريع وتيرة التحول إلى الحكومة الإلكترونية، أكد السلطان هيثم بن طارق على متابعته للجهود التى تبذلها الحكومة فى هذا المجال بهدف تسريع الإجراءات لتحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين ورجال الأعمال والمستثمرين وتمكين القطاعات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية بالسلطنة، كما وجه بالإسراع فى تنفيذ البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية بحيث تكون منصة موحدة لمنظومة الخدمات الحكومية.

وفى إطار التأكيد المتواصل على أهمية استمرار لقاءات المسئولين بالمواطنين وكافة مؤسسات المجتمع المدنى، وجه السلطان هيثم بن طارق بقيام المحافظين والولاة بإجراء لقاءات دورية ومستمرة مع المشايخ والأعيان والمواطنين فى الولايات التابعة لهم، وذلك للوقوف على احتياجات الولايات من الخدمات والمشاريع التنموية والاستئناس بآرائهم بما يخدم الخطط والبرامج فى تلك المحافظات.

جائحة كورونا

ومن منطلق متابعة سلطان عُمان المستمرة على مدار اللحظة لتطورات جائحة كورونا، استمع خلال الاجتماع إلى الجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة فى مجابهة الجائحة والحد من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والسعى نحو توفير اللقاح بالتنسيق مع التحالف العالمى للقاحات والتحصين ومنظمة الصحة العالمية والشركات المتخصصة لاختيار اللقاح المناسب وتوفيره فى أقرب فرصة ممكنة، وأكد السلطان هيثم بن طارق على أهمية استمرارية وتركيز الجهود خلال المرحلة المقبلة على مرحلة التعافى المجتمعى والاقتصادى من الجائحة، ووجه بدمج اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفید19) مع اللجنة المعنية بمعالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الجائحة.

 

 



By ahram