رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

منذ إعلان نتيجة انتخابات مجلس الأمة، بنسبة تغيير شاملة بلغت 62% والكويت تعيش أجواء سياسية ساخنة، فيما يتعلق بالصراع على رئاسة المجلس والذى انحصر فى رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم والنائب بدر الحميدى الذى نال دعم 40 نائباً من مجموع 50 نائباً فى اجتماعى تنسيقى غير رسمى، وأيضاً تهديدات باستجوابات لعدد من الوزراء وخاصة من النواب الجدد.

 

صِدام

وفى ظل هذه الأجواء الأكثر من ملتهبة وتنذر بصِدام شديد بين السلطتين، يواصل رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد اتصالاته ومشاوراته السياسية لتأليف حكومته الجديدة. وكشفت مصادر كويتية أنه بات فى حكم المؤكد خروج ثلاثة وزراء من التشكيلة الحكومية المرتقبة، مشيرة إلى أن الخالد اتخذ قرار استبعاد هؤلاء الوزراء مسبقاً، نافية أن يكون قراره بفعل تلك الضغوط النيابية. ورجحت المصادر أن يرتفع عدد الوزراء الخارجين من التشكيلة الحكومية السابقة إلى أكثر من ثلاثة، مؤكدة أن الإعلان الرسمى عن تشكيل الحكومة الجديدة وأدائها القسم لن يكون قبل يوم غد الأحد. وأكدت المصادر أن الحكومة ستدخل هذه الجلسة الافتتاحية بتشكيلها الكامل المكوّن من 16 وزيراً، وهو ما يعنى عدم حمل أى وزير أكثر من حقيبة وزارية، وذلك لضمان أكبر عدد من الأصوات أثناء التصويت على أى قرار داخل قاعة المجلس.

 

تأزيم

وكان نواب قد أعربوا عن رفضهم عودة من أسموهم بوزراء التأزيم فى التشكيل الحكومى المرتقب، وأعلن النائب بدر الداهوم عزمه استجواب أنس الصالح فى حال عودته من محور واحد فقط، هو عدم صلاحيته للمنصب الوزارى. من جهته، اعتبر النائب حمدان العازمى عودة الوزراء التأزيميين فى التشكيل الحكومى الجديد بداية غير موفقة للحكومة، تنشد التعاون مع المجلس الجديد بمخرجاته المغايرة. وأعلن العازمى عن تأييده استجواب الداهوم لأنس الصالح فى حال عودته وزيراً للداخلية. كما أعلن النائب محمد الراجحى أيضاً عن نيته استجواب أنس الصالح إذا عاد إلى وزارة الداخلية فى الحكومة الجديدة. وأوضح الراجحى أن استجوابه سيتألف من محورين،

الاول السماح بالتأثير على إرادة الناخبين وشراء الأصوات، والآخر إقصاء وظلم الكفاءات من القياديين. وأعتبر النائب مرزوق الخليفة أن التعاون مع رئيس الوزراء المكلف سيبقى مرهوناً بموقفه من استحقاقات انتخابات رئاسة المجلس، و‏قانون العفو الشامل، وملفات الفساد، والقوانين المقيّدة للحريات، وتحسين الوضع المعيشى للمواطنين، وقضية الكويتيين البدون

 

اختبار

ويرى المراقبون أنه مع انطلاق دور الانعقاد الأول للفصل التشريعى السادس عشر لمجلس الأمة الثلاثاء المقبل 15 ديسمبر الجارى تخوض السلطتان التشريعية والتنفيذية اختبار مواجهة التحديات المؤجلة، وفى مقدمتها أزمة دعم الميزانية وقانون الدين العام بعد أن تعثرت التفاهمات الحكومية – النيابية خلال مجلس 2016 فى الوصول إلى صيغة توافقية فى هذا الخصوص. ويقف المجلس الجديد والحكومة المقبلة أمام تحديات اقتصادية كبيرة، إذ فرضت أزمة السيولة فى البلاد تصاعداً فى أرقام عجز الموازنة مع نهاية كل شهر فى السنة المالية الحالية على وقع استمرار ضعف سوق النفط العالمى وانحسار الأسعار ضمن مستويات متدنية بسبب صدمة الاقتصاد العالمى من أزمة «كورونا»، إذ كشفت وزارة المالية أن إجمالى مصروفات الجهات الحكومية خلال النصف الأول من السنة المالية 2021-2020 بلغ 6.4 مليار دينار، بينما بلغت الإيرادات خلال الفترة نفسها 4.5 مليار دينار، ليصبح إجمالى عجز الموازنة فى الفترة من أبريل وحتى نهاية سبتمبر الفائت 1.9 مليار دينار، بزيادة  141% على الفترة نفسها من العام الماضى، وذلك رغم إيقاف تحويل حصة صندوق الأجيال القادمة.

 

أرقام متواضعة

وبلغ الإنفاق الجارى خلال الأشهر الـ6 الأولى من السنة المالية الحالية 5.1 مليار دينار، بينما بقيت أرقام الإنفاق الاستثمارى متواضعة، إذ لم تتجاوز 224 مليوناً. ونقلت صحيفة القبس عن مصادر موثوقة إن صندوق الاحتياطى العام لن يكون

قادراً على سد العجز بنهاية السنة المالية الحالية إذا لم تجد الحكومة حلاً لأزمة السيولة. وتترقب الأوساط الاقتصادية حلولاً سريعة لأزمة السيولة من الحكومة المقبلة والمجلس المنتخب، مؤكدة أن الوضع المالى يزداد حرجاً مع عدم توافر بارقة أمل بارتفاع أسعار النفط فى المدى المنظور، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تقتضى أكثر من أى وقت مضى حلولاً مبتكرة وناجعة، بالتوازى مع إجراء إصلاحات جذرية فى الموازنة تدعم التوجه نحو اقتصاد مستدام ومتنوع.

 

تزكية

وقد خلص الاجتماع التنسيقى لأعضاء مجلس 2020 والذى ضم 37 نائباً فى ديوان النائب الدكتور عبدالكريم الكندرى، إلى تزكية النائب بدر الحميدى للترشح لمنصب رئيس مجلس الأمة المقبل، بمباركة النواب الحضور، والتزام ثلاثة نواب تغيّبوا عن الاجتماع، هم يوسف الغريب وسلمان الحليلة وحمود القعمر، ليصل المجموع إلى 40 نائباً، كما تم الاتفاق على قانون العفو الشامل وتعديل الدوائر، كما صرح بعض النواب، وسط تلويح بـ«عدم التعاون» مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد.

 

أولويات

وأرجأ النواب المجتمعون تحديد أولويات المجموعة وبقية مناصب ولجان المجلس لاجتماع آخر يعقد اليوم السبت المقبل فى ديوان النائب مرزوق الخليفة فى الجهراء، بعد انتهاء اللجنة التنسيقية من إعداد هذه الأولويات، حيث تم تشكيل اللجنة، وسيتركز عملها على ترتيب الأولويات التشريعية وانتخابات مناصب ولجان المجلس، فيما أعلن النائب الصيفى مبارك الصيفى أنه اقترح تشكيل وفد نيابى من المجموعة ذاتها لمقابلة سمو الأمير وسمو ولى العهد، لإبداء رغبتهم فى تغيير رئاسة المجلس والتعاون مع الحكومة المقبلة.

 

عدم ضمان

وفى الوقت الذى يتوقع فيه المراقبون أن انتخابات رئاسة مجلس الأمة ستشهد صراعا عنيفا بين مرزوق الغانم وبدر الحميدى، نقلت صحيفة الرأى عن مصادر لها أن من الصعوبة بمكان توافر آلية لضمان عدم تكرار سيناريو المجلس الماضى، حول الالتزام بالتصويت فى انتخابات الرئاسة، وكذلك الاتفاق على الأولويات السياسية غير الشعبية، مشيرة إلى أن البعض اقترح أن يصوّر كل نائب ورقة التصويت فى انتخابات الرئاسة ليُثبت للمجموعة أنه قام بالتصويت فعلاً ونفذ تعهده، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض من قبل البعض باعتباره تشكيكاً فيهم.

وحول منصب نائب الرئيس فهناك مرشح وحيد معلن هو أحمد الشحومى الذى أبدى رغبته فى وقت سابق، وسط توقعات بإعلان النائب عيسى الكندرى رغبته فى الترشح للمنصب قبل الاجتماع المقبل، فيما اقتصر الترشح على منصب أمين السر على النائب أسامة الشاهين، من دون إعلان أى نائب آخر نيته للترشح، وكذلك الترشح لمنصب مراقب المجلس.



By ahram