رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

أكدت الصين التزامها بسياسة خارجية مستقلة، وأنها لا تعتزم التنافس من أجل الهيمنة أو تصدير أنظمتها وأنماطها التنموية، داعية واشنطن إلى العمل مع بكين لإعادة بناء إطار استراتيجي لصالح التنمية المستقرة والسليمة للعلاقات الثنائية بين الجانبين.

 

جاء ذلك في كلمة لعضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” خلال اجتماع بالفيديو مع جمعية آسيا في الولايات المتحدة، وفقا لوزارة الخارجية الصينية اليوم السبت.
وقال وانغ إنه “في غمار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) في عام 2020، أصبحت جميع الدول أكثر وعيا بالحاجة إلى تعزيز التنسيق والتعاون الدوليين في مواجهة التحديات العالمية، لا سيما دور الدول الكبرى في تقديم نموذج يحتذى به. ومع ذلك، تدخلت الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للصين في مجموعة من القضايا وأضرت بمصالح الصين، ما دفع العلاقات بين الصين والولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ إقامتها قبل 41 عاما”.
وأضاف أن النظام العالمي والعلاقات الدولية تأثرا بشدة

جراء الهيمنة والحمائية والأحادية، وإنه يتعين على الصين والولايات المتحدة “تبني تصور متبادل صحيح تجاه بعضهما البعض، بما يتماشى مع اتجاه العصر، والاستجابة لنداء المجتمع الدولي وتحمل المسؤوليات الواجبة كبلدين رئيسيين، مع ضرورة عمل الصين وأمريكا مع غيرهما من الدول للتغلب بشكل مشترك على الصعوبات والاستجابة للتحديات والسعي لتحقيق تنمية مشتركة”.
وتابع:إن الصين ملتزمة بسياسة خارجية مستقلة تتميز بالسلام، وأنها لا تعتزم التنافس من أجل الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو تصدير أنظمتها وأنماطها التنموية، أو السعي وراء ما يسمى بنطاق نفوذ.
وأشار إلى أنه رغم جهود الصين الجادة لبناء علاقات صينية-أمريكية تستند إلى التنسيق والتعاون والاستقرار، إلا أن بعض السياسيين الأمريكيين ارتكبوا سلسلة من الحسابات الاستراتيجية التي وصفها بـ “الخاطئة” بشأن القضايا المتعلقة بالصين، معتبرا أنهم “أغفلوا المصالح المشتركة الواسعة ومجال التعاون، وأساؤوا إلى الحزب الشيوعي الصيني بإتهامه بالانحياز الأيديولوجي، وحاولوا إجبار الصين على الركوع عن طريق الضغوط البالغة، وسعوا إلى تحالف مناهض للصين في الساحة الدولية”.
وقال وانغ إن الصين تحافظ على استقرار واستمرارية سياستها تجاه الولايات المتحدة، وأن “العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ليست لعبة محصلتها صفر على الإطلاق، ونجاح أي من الطرفين لا يقوم على حساب فشل الطرف الآخر”.
وأعرب عن أمل الصين أن “تتمكن الولايات المتحدة من العمل مع الصين لإعادة بناء إطار استراتيجي لصالح التنمية المستقرة والسليمة للعلاقات الثنائية، مع الاحترام المتبادل كفرضية أساسية، وتعزيز الحوار والتشاور كنهج، وتعميق تكامل المصالح كقوة دافعة، ورسوخ الرأي العام كدعم”، داعيا الجانبين إلى معالجة بعض القضايا البارزة بينهما على نحو بناء.
ونوه وزير الخارجية الصيني إلى أهمية احترام الجانبين خيارات بعضهما البعض بشأن الأنظمة الوطنية ومسارات التنمية، وامتناع كل منهما عن التدخل في الشؤون الداخلية للأخرى، والانخراط في الحوار والتشاور بشأن الاقتصاد والتجارة بدلا من المواجهة والعقوبات، وتحويل الاحتكاكات إلى تعاون بشأن القضايا البحرية، وإلغاء سلسلة من القيود المفروضة على عمليات التبادل بين أفراد الشعبين في أسرع وقت ممكن.



By ahram