رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

يبدو أن شتاء الكويت سيكون ساخناً جداً نظراً لسخونة الأحداث التى شهدتها الجلسة الأولى لمجلس الأمة الكويتى فور انتهاء أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح من كلمته ومغادرته لقاعة عبد السالم البرلمانية. ويتساءل المراقبون عن مستقبل العلاقة بين السلطتين، وقد بدأت الأحداث فى التصاعد فور إعلان فوز مرزوق الغانم برئاسة مجلس الأمة، بفارق خمسة أصوات، حيث حصل الغانم على 33 صوتا فيما حصل منافسه النائب بدر الحميدى على 28 صوتا، وذلك فى الوقت الذى كان 41 نائباً من مجموع 50 نائباً عدد أعضاء مجلس الأمة قد اعلنوا تأييدهم المطلق للحميدى فى اجتماعات غير رسمية قبل جلسة الافتتاح. واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعى بعدها وتناولت فيديوهات وصوراً لأوراق التصويت من عدد من النواب، وقد لوحظ قيام عدد من النواب ووضع باركود على ورقة التصويت للتأكيد على الالتزام الأدبى والوفاء بالوعد بالتصويت لمنافس الغانم بدر الحميدى. وقد أطلق مشاهير التواصل الاجتماعى اسم نواب الباركود على هؤلاء النواب. وسبق عملية التصويت على رئاسة المجلس سجالا حادا بين عدد من النواب ورئيس السن فى محاولة لأن تكون عملية التصويت علنية وهو ما يخالف لائحة المجلس، ولكن تم الالتزام باللائحة وجرت عملية التصويت سرية. وفى محاولة جادة من النواب لإثبات موقفهم أمام ناخبيهم تحولت أفكارهم وبرامجهم الانتخابية الى حزمة من الاقتراحات بقوانين.

أولويات قصوى

وجاءت هذه الاقتراحات لتشكل أولويات قصوى لعدد من النواب وفق ما جاء فى برنامجهم الانتخابى، حيث سبقت الاقتراحات المقدمة انتخابات اللجان البرلمانية التى أجلت من أول من أمس إلى جلسة الثلاثاء المقبل. وتصدر قانون العفو الشامل الاقتراحات إذ

قدمه حمد المطر وعدد من النواب وقدمه أيضاً النائب مرزوق الخليفة، فيما قدم عبدالكريم الكندرى اقتراحاً بقانون يقضى بتعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، ليكون التصويت على منصب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب علنياً بالنداء بالاسم. ومن ضمن الاقتراحات التى قدمت تعديل قانون المحكمة الدستورية لبسط سلطة القضاء بخصوص سحب الجناسى، وتعديل الحبس الاحتياطى وإرجاعه إلى أسبوع فى النيابة العامة ويومين فى المخفر، وقدم أيضاً قانون البدون وتعديل النظام الانتخابى وتغيير نظام الصوت الواحد، وإلغاء أى مادة تتضمن الحبس فى قانون الجرائم الإلكترونية، وعدم السماح للحكومة بزيادة أسعار الكهرباء والوقود إلا بقانون، وتنظيم إقامة الدواوين على الارتدادات.

العفو الشامل

وتقدم النائب الدكتور حمد المطر بقانون العفو الشامل وقدمه معه 4 نواب واقتراح المطر وفق المادة 75 من الدستور الكويتى، هو العفو الشامل بحيث يعتبر المحكوم عليه بالإدانة وكأنه لم يرتكب جريمة أصلاً، وبذلك يمحو العقوبة الأصلية والعقوبات التبعية والتكميلية وكل الآثار الجنائية الأخرى التى تترتب على الحكم، وأهمها رد الاعتبار وممارسة حق التصويت والترشح للانتخابات العامة.

الدواوين

وقدم النائب سعدون حماد اقتراحاً بتنظيم إقامة الدواوين على الارتدادات، بترخيص من وزير المالية بشرط ألا تؤثر على طرق المشاة، وألا تؤدى إلى إعاقة حركة السيارات والمركبات. وقال حماد فى تصريحات له إن الاقتراح جاء بحيث لا تؤثر الدواوين على شبكات مجارى المياه والأمطار والصرف الصحى وشبكات الكهرباء وغيرها من

المرافق العامة، وألا تعوق الأعمال اللازمة لصيانتها، ولا يجوز الترخيص للشخص الواحد بأكثر من ديوانية واحدة ويكون الترخيص لشخص طبيعى كويتى وليس لشخص اعتبارى، ولا يجوز التنازل عن الترخيص أو تأجيره للغير، ويكون الترخيص لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد.

الحبس الاحتياطى

وقال النائب مرزوق الخليفة إنه تقدم بحزمة اقتراحات بقوانين لإدراجها على جدول أعمال اللجنة التشريعية، ومنها قانون العفو الشامل، وتعديل قانون المحكمة الدستورية لبسط سلطة القضاء بخصوص سحب الجناسى، بالإضافة إلى الحبس الاحتياطى وإرجاعه إلى ما كان عليه وتقليل مدة الحبس فى المخفر. وأضاف الخليفة أنه تبنى الاقتراح الذى قدمته جمعية المحامين، وتعديل النظام الانتخابى وتغيير نظام الصوت الواحد. وإلغاء أى مادة تتضمن الحبس فى قانون الجرائم الإلكترونية وعدم السماح للحكومة بزيادة أسعار الكهرباء والوقود إلا بقانون.

لائحة

بدوره، قدم النائب الدكتور عبدالكريم الكندرى اقتراحاً بقانون يقضى بتعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، ليكون التصويت على منصب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب تصويتاً علنياً بالنداء بالاسم. وتشير الصحف الكويتية الى أن أجواء انتخاب اللجان البرلمانية تبدو ساخنة قبل أسبوع من إجرائها، وذكرت مصادر كويتية أن هناك منافسة حامية بين فريقين نيابيين حول عدد من اللجان ذات التأثير وخصوصاً لجان المالية والتشريعية والداخلية والدفاع، مشيرة إلى أن الـ28 نائباً الذين صوتوا لبدر الحميدى فى انتخابات الرئاسة، لديهم عدد من القوانين يريدون تمريرها لتبرئة أنفسهم أمام قواعدهم وخصوصاً قوانين العفو الشامل وتعديل الدوائر الانتخابية وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية. ورأت المصادر أن سيطرة فريق على جميع اللجان أمر مستبعد، فى ظل وجود كفة للحكومة وكتلة 16 صوتاً، بإمكانها تغيير دفة الأمور، مشيرة إلى احتمال توجه لايجاد توازن بين الفريقين وإبداء حسن النية من الحكومة. وأكدت أن تقديم عدم التعاون والضغط على الحكومة من خلال الاستجوابات لم يعد الخيار الأمثل لكتلة الـ28، لأن هناك قوانين تسعى لتمريرها وتنتظر موقف الحكومة منها، مشيرة إلى أن الاجتماع الذى عقد ليل الأربعاء الماضى بحث القوانين التى سيتم تقديمها وضرورة الضغط لتمريرها وطى صفحة انتخابات الرئاسة راهناً.

 

      •     

 

 



By ahram