رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

 

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن دعم أسعار السلع الأساسية والمواد الاستراتيجية بصورة عشوائية، لم يحقق غرضه واستنزف احتياطات النقد الأجنبي من الدولار الأمريكي القائمة على مدخرات اللبنانيين في القطاع المصرفي، داعيا إلى الاقتداء بتجربة مصر الناجحة عبر إنشاء منظومة بطاقات تدعم بموجبها الدولة العائلات والأسر الأكثر احتياجا.

وقال جعجع – في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم عقب اجتماع تكتل الجمهورية القوية (الكتلة النيابية لحزب القوات اللبنانية) – إن الدولة يتعين عليها دعم الأسر والعائلات التي أصبحت داخل نطاق دائرة الاحتياج والعوز جراء الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي يمر بها لبنان والناتجة عن سوء إدارة الحكومات وأنظمة الحكم المتعاقبة، غير أنه ليس من حقها أن تستعمل الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي للاستمرار في سياسة الدعم.

وأضاف: “الاحتياطي الإلزامي يمثل ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفي اللبناني، ولهذا نرفض تماما استعماله في سياسة الدعم”.. مشيرا إلى أن الدعم بصورته الحالية تحكمه العشوائية ويمثل جريمة وإهدارا للأموال، حيث تقوم الدولة بدعم المحروقات والسلع وضخها في الأسواق بشكل عمومي دون ضوابط، بما يجعل الوقود والمواد

والسلع المدعومة تتعرض للتهريب إلى خارج البلاد وخصوصا سوريا، وتخزينها من قبل تجار ومستوردين، كما تستفيد منها فئات وشرائح مجتمعية غير محتاجة.

وأشار إلى أنه من غير المعقول أن يكون 4 ملايين لبناني يمثلون الشعب اللبناني جميعهم في حاجة إلى الدعم، لافتا إلى أنه قد يكون هناك مليون أو مليوني شخص، ومن ثم يجب أن يتم العمل على استهداف هؤلاء الأشخاص والعائلات المحتاجة من خلال بطاقات دعم مخصصة، مثلما قامت مصر بهذا الأمر قبل نحو 3 سنوات ودول أخرى لديها تجارب مماثلة ناجحة، على نحو يشكل ضمانة أن الدعم يصل إلى مستحقيه.

وتابع: “من أصل قرابة 6 مليارات دولار وضعها مصرف لبنان المركزي من أجل سياسة دعم الأسعار منذ سنة وحتى الآن، يُمكن القول إنه في أفضل الأحوال وصل مليار دولار فقط منها إلى العائلات المحتاجة، في حين أن البقية تعرضت للإهدار عبر التهريب ولجيوب كبار المستوردين والتجار والناس غير المحتاجة للدعم”.

من ناحية أخرى، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية أن معالجة جوهر الأزمات التي يمر بها لبنان تتطلب إجراء انتخابات نيابية مبكرة، حتى تُتاح الفرصة أمام اللبنانيين لإعادة تشكيل السلطة بما يتلاءم مع الأوضاع التي وصلت إليها البلاد.

وقال: “أثبت تسلسل الأحداث والأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، والتي بلغت وضعا مأزوما للغاية، أن المجموعة الحاكمة فاسدة ولا تتمتع بالكفاءة اللازمة وغير قادرة على إدارة شئون الدولة اللبنانية، وأوصلت البلاد إلى الوضع المتردي الحالي”.

وأشار سمير جعجع إلى أن تحويل الأزمة السياسية إلى صراع على صلاحيات المواقع الرئاسية بين المسيحيين والمسلمين، أمر يخالف حقيقة الوضع، مؤكدا أن المشاكل والأزمات تطال اللبنانيين جميعا مسلمون ومسيحيون، وأن المعركة في حقيقتها تتعلق بصراع بين أشخاص، وأنه لا توجد مشكلة بين المسلمين والمسيحيين.

وتطرق إلى مسار التحقيقات في الانفجار المدمر الذي وقع بميناء بيروت البحري في 4 أغسطس الماضي، مشيرا إلى أن الكثير من إدارات الدولة ومسئوليها يتحملون المسئولية بشكل أو بآخر، وهو ما يقتضي الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لكشف كافة ملابسات الحادث.

ودعا جعجع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إلى الطلب من إحدى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الصديقة للبنان، أن تقدم طلبا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريس لتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في انفجار ميناء بيروت البحري، مشددا على أن هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة كافة الحقائق بدلا من تقاذف الاتهامات والمناكفات السياسية.



By ahram