رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

حذر خبراء أمنيون من أن جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” ربما تهدد بتأجيج التطرف والنشاط الإرهابي في ضوء انجذاب بعض مستخدمي الإنترنت من مختلف الأطياف السياسية إلى نظريات المؤامرة والتطرف، حسبما نقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” اليوم الجمعة.

وكشفت الصحيف، في تقرير لها نشرته على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، أنه في حين أن عمليات الإغلاق المستمرة والقيود المفروضة على حركات السفر هذا العام حدت من إمكانية تنفيذ هجمات إرهابية، إلا أن وكالات الاستخبارات الدولية أثارت مخاوف من تجدد أعمال العنف بمجرد رفع القيود.

ونقلت الصحيفة عن القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان إد بتلر، قوله للصحفيين في هذا الشأن: “إن بعض التنظيمات الإرهابية، مثل القاعدة وبوكوحرام، لا تزال تنشط وتعمل في الظل، بل وتستفيد من انشغال الحكومات بإجراءات مكافحة الجائحة”.

كما حذر جيل دي كيرشوف، المنسق العام للاتحاد الاوروبي لمكافحة الإرهاب، من أنه بدون البدء في جهود كبيرة لإعادة الإعمار في أعقاب الوباء، يمكن أن تتطور حالة الطوارئ الصحية العامة إلى أزمة أمنية.

ويعتقد الخبراء أن العزلة والاكتئاب وانعدام الأمن المالي الناتج عن عمليات الإغلاق وفقدان الوظائف بسبب الجائحة تجعل الأفراد أكثر عرضة لتبني أفكار جديدة ربما تدفع بهم في انفاق الجهل والتطرف.

وأبرزت الصحيفة أن “أحد أكبر التهديدات تتمثل في حقيقة زيادة معدلات العمل عن بعد والتعليم المنزلي؛ الذي قد يجعل المراهقين والبالغين فريسة أسهل للمجموعات المتطرفة النشطة على منتديات وسائل التواصل الاجتماعي مثل تليجرام وجاب ومواقع مشاركة ألعاب الفيديو الإلكترونية“.

وقال كولين كلارك، الباحث في شئون الإرهاب في مركز صوفان، وهي مؤسسة فكرية أمريكية، إن الأزمة العالمية الراهنة منحت الإرهابيين “مجموعة” من الحجج المحتملة لتعزيز قضيتهم؛ حيث تمكنت كل جماعة أو منظمة متطرفة من استغلال الوباء لشرح سبب منطقية أيديولوجيتهم.

في السابق ذاته، اتفق معظم الخبراء على أن المتطرفين من الجناح اليميني التطرفي قد حققوا أقصى استفادة، بعد أن تمكنوا من تجنيد المزيد من المراهقين الذين يدرسون في المنزل وغالبًا ما يُتركون بمفردهم لساعات يوميًا باستخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف.

وألعاب الفيديو، حسبما قالت الصحيفة البريطانية، كانت إحدى الآليات المستخدمة لتعريف الشباب بالإيديولوجيات المناهضة للدول: فعلى سبيل المثال، منحت إحدى الألعاب الجديدة على الإنترنت في ألمانيا نقاط للاعبين اللذين يطلقون النار على الملياردير الأمريكي الشهير جورج سوروس، والمستشارة أنجيلا ميركل.

 

يُشار إلى أن كورونا المستجد ظهر في أواخر ديسمبر 2019 بمدينة “ووهان” الصينية في سوق لبيع الحيوانات البرية، ثم انتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في يناير الماضي.



By ahram