رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بمرض نقص المناعة البشرية (الإيدز)، الذي يوافق الأول من ديسمبر من كل عام، عقد أمس المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، بالتنسيق مع لجنة قصر العيني لمكافحة الفيروسات المنتقلة عن طريق الدم، مؤتمرًا علميًا لمناقشة كافة العوائق التي تواجه المتعايشين مع فيروس (HIv)، وذلك بالتعاون مع إيفا فارما، إحدى الشركات العاملة في مجال صناعة الدواء.

 

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالى وأمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ضرورة التنسيق بين كافة الجهات المعنية، بما يضمن تقديم الخدمة للمتعايشين مع الأيدز دون تمييز.

وأوضح أن المستشفيات الجامعية كانت صاحبة الريادة في استخدام السرنجات الآمنة ذاتية التدمير، من خلال مشروعها لتقييم مدى الاستفادة من استخدام السرنجات الآمنة في مستشفيات وأقسام الطوارئ بالمستشفيات الجامعية، مما أدى إلى الحد من حالات الوخز.

 

وأشار عبد الغفار، إلى أن٨٠٪ مِن الحقن حاليا يتم باستخدام هذه السرنجات، مؤكدًا أن سلامة ومأمونية الحقن هى أحد أهم الدعائم الرئيسة لخطة الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الدم.

 

و قال الدكتور أمجد الذهبي عضو اللجنة العلمية بالبرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز ، إنه تم إطلاق البرنامج بوزارة الصحة والسكان مع ظهور أول حالات إصابة بفيروس نقص المناعة البشرى “الإيدز” عام 1986 بهدف التخطيط والتنسيق والإشراف على جميع أنشطة مكافحة الإيدز بمصر من خلال وزارة الصحة والسكان والقطاعات الحكومية المختلفة وكذلك الهيئات الدولية والمجتمع المدني.

 

وأوضح أن فيروس نقص المناعة البشري لا يزال مشكلة عالمية في مجال الصحة العامة، وأن التغطيةَ الصحيةَ الشاملة هي فرصة لتسريع جهود القضاء

على الإيدز، لافتاً إلى أن مصر تعد من الدول المنخفض انتشار المرض بها بين السكان.

 

وأردف “الذهبي”: خلال الفترة الماضية تم صرف الأدوية التي تكفي لعدة أشهر للمتعايشين مع الايدز، تسهيلاً عليهم في ظل جائحة كورونا، مضيفًا أن العالم يسعى إلى القضاء على الإيدز كمشكلة تهدد الصحة العامة بحلول عام 2030 .

 

وقال الدكتور احمد الكردي مدرس الأمراض المستوطنة ومنسق لجنة قصر العيني لمكافحة الفيروسات المنتقلة عن طريق الدم، إنه وفقًا لتقديرات برنامج الأمم المتحدة المعنى بمرض الأيدز،  يوجد في مصر ٢٦ ألف متعايش مع الفيروس ، يحصل ٣٥٪ فقط منهم على الخدمة، وهو الامر الذي يتطلب تضافر الجهود بين كافة الجهات للوصول إلى الهدف المرجو وهو تغطية ٩٠٪ مِن الحالات.

 

وأكد أن توافر الأدوية الخاصة بعلاج الـ HIV في الصيدليات يسهل الحصول على المرضى الذين لا يستطيعون التردد على مستشفيات الحميات التابعة لوزارة الصحة.

 

ونوه بأن لجنة قصر العيني، تم تشكيلها منذ قرابة عام، بالتعاون مع المستشفيات الجامعية الأخرى، للتأكد من حصول المريض على الخدمة بشكل كامل، وهو ما تم تتويجه بقرار تشكيل لجنة مركزية تابعة للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معنية بالفيروسات المنتقلة عن طريق الدم، سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

وأكد “الكردي”، استمرار الشراكة لتحقيق مزيد من التقدم على مستويين، وهما تفعيل كل ما من شأنه

التخلص من الوصم، ونقل خبرة المستشفيات الجامعية في تقديم الخدمة متعددة التخصصات للمتعايشين.

وتابع: مشكلة مريض الايدز ليست فقط في توافر الأدوية، لكن الأهم حصوله على باقي الخدمات الطبية التي يحتاجها من فحوصات أو تدخلات جراحية.

وأكد “الكردي” أنه تم التنسيق موسع بين مراكز تقديم الخدمات للمتعايشين مع الايدز، ومراكز اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، بما يضمن تقديم الخدمة في جميع المحافظات.

وأشار إلى إطلاق برنامج تدريبي مكثف لأطباء الأسرة، باعتبارهم خط الدفاع الأول للتعامل مع الحالات، بما يضمن دقة التشخيص وتحويله للمراكز المختصة بتقديم الخدمات للمتعايشين مع الايدز

وقال إنه سيتم أيضاً إطلاق مبادرة لفحص عيون المتعايشين مع الـHIV ، تحت إشراف قصر العيني، لافتاً إلى أن المرض غالبًا ما يؤثر على نظرهم.

ونوه بأنه رغم صعوبات جائحة كورونا، إلا أن الخدمات المقدمة للمتعايشين مع الايدز لم تتأثر، بفضل المبادرة الرئاسية “١٠٠ مليون صحة” لمواجهة الأمراض المزمنة التي أولت الاهتمام بتقديم الخدمة الطبية لجميع المرضى، مؤكدا أن النجاح الذى تحقَق خلال هذه المبادرة الرئاسية يعد نموذجا يحتذى به فى مواجهة المشكلات الصحية، بالتعاون بين جميع الأطراف المعنية.

 

من جانبه، أكد الدكتور شادي ميشيل مسئول تسويق بـ”ايفا فارما” إحدى شركات الادوية الوطنية، إنه بدًا من الاسبوع الجاري سيتم توفير الأدوية الخاصة بـ “الأيدز” في الصيدليات الخاصة.، على ان يتم صرفها تحت إشراف طبي ووفقًا للبروتوكولات العلاجية المعتمدة.

 

و أكد أن الشركة تسعى لتوفير العلاجات المناسبة للمتعايشين مع الايدز، وبالفعل وفرت كافة الأدوية التى تستخدم فى مصر حاليا، وسيتم خلال الفترة المقبلة توفير دواء جديد، هو الأحدث عالميا والذى يستخدم منفردا كقرص واحد يوميا، من خلال ايفا فارما كوكيل لشركة جلياد العالمية.

 

وذكر أن “جلياد” و”إيفا فارما” يرتبطان بتاريخ طويل من الشراكة الناجحة، وتعاونا بشكل مثمر في الماضي لتوفير علاجات بسعر مناسب وعالية الجودة للأمراض المعدية مثل الالتهاب الكبدي الوبائي من نوعي فيروسي “سي وبي”، وفيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” لملايين المرضى في إفريقيا.



By ahram