رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

نظمت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، ندوة عبر تقنية الفيديو كونفرانس بعنوان ” لا للعنف.. معًا لأمان المرأة المصرية”، برئاسة الدكتورة سوزان القليني عضو المجلس ومقررة لجنة الإعلام، وبمشاركة المخرج الكبير محمد فاضل، ويسري الفخراني المشرف العام علي المحتوي الدرامي في مصر، والدكتور مجدي عشور مستشار مفتي الجمهورية.

كما شارك بالندوة القمص بولس عويض، أستاذ القانون الكنسي، والدكتور أحمد سمير المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك، والاذاعي الشاعر الكبير السيد حسن، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، والدكتور إبراهيم غريب أستاذ الخدمة الاجتماعية ومسؤول التدريب بالاتحاد العام للجمعيات، والكاتبة الصحفية هبة عبد العزيز، والإعلامية داليا غرس الدين، إلى جانب أعضاء لجنة الإعلام بالمجلس ومقررات وأعضاء فروع المجلس.

وافتتحت اللقاء الدكتورة سوزان القليني، عضو المجلس ومقررة لجنة الإعلام بالمجلس، مؤكدة علي الدور الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة لرفع الوعي المجتمعي تجاه قضية مناهضة العنف ضد المرأة.

وأشارت “القليني”، إلي أنه مع الدور الذي يقوم به المجلس  هناك ثلاثة أضلع اساسية متكاملة لها دور كبير في توعية  المجتمع بهذه القضية وهي الدين والتعليم والإعلام التي يجب أن تتضافر من أجل حماية المرأة المصرية، مضيفة أن هذه الندوه الهامة تهدف إلى تجميع ممثلين عن هذه الأضلع الثلاثه للتعرف علي دور كل ضلع منهم في مواجهة المشكلة.
                                                                                 وأوضحت عضو المجلس، أن لجنة الاعلام بدأت منذ عام ٢٠١٦ برصد دراما رمضان، قائلة: “لقد رصدنا تناقص نسبة العنف ضد المرأة المقدم  في دراما رمضان مع مرور السنوات حتي وصلت إلي أقل نسبة في دراما رمضان الماضي ٢٠٢٠، ولكننا نعاني من المسلسلات التي تنتج خارج مصر وتذاع وتعرض علي المشاهدين في مصر.
 
وأكدت الدكتوره سوزان، أن كل الأديان تنادي باحترام  وتقدير المرأة، مشيرة أن علماء الدين المتخصصين لابد أن يقوموا بدور التوعية والحديث عن حقوق المرأة والأسس التي تبني عليها الأسرة السليمة.         

وثمنت “القليني”، الدور الذي قام به جهاز حماية المستهلك خلال السنوات في مراقبة ومنع الإعلانات التي تعرض على وسائل الاعلام المختلفه والتي تسئ للمرأة.

وأعرب المخرج الكبير محمد فاضل، عن سعادته بهذه الندوة، مشيرًا إلى أن موضوع مواجهة العنف مهم سواء كان موجها للمرأة أو لغيرها، مشيرًا إلى أن الدراما شكل من أشكال  الإعلام التي لها دور مهم في التوعية، حيث تصل لكل الناس  بصفة مستمر وبشكل سريع.
   
وأوضح فاضل، أن الدراما فن مقدس، قائلاً: “لو نظرنا إلى سورة يوسف نجد أن الله سبحانه وتعالى استخدام الشكل الدرامي في هذه السورة لأن الشكل الدرامي من الأشكال المحببة للبشر وهي تؤثر في الناس.

وأكد المهرج محمد فاضل، على ضرورة أن يكون للدراما  رساله تساعد على تغيير الفكر ومواجهة الأفكار الخاطئة، وأشكال العنف المتعددة ضد المرأة، مشيرًا إلى أن العنف ضد المرأة مرفوض.

وأضاف أن محاولة تشويه المرأة في الدراما وعدم احترامها، يربي الطفل الذي يتعرض لهذه الدراما علي

عدم احترام المرأة، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك أجهزة رقابية فنية  تعمل للصالح العام، وهو موجود في العديد من دول العالم.

وأشاد فاضل، بلجنه الإعلام بالمجلس التي تقوم من خلال شباب كلية الإعلام بعمل تحليل مضمون للمسلسلات والأفلام خلال السنوات القليله الماضية؛ لحصد أشكال العنف بصفة عامه والمرأة بصفه خاصة.

وتابع: وأيضاً إلى ضرورة عمل لقاءات مع الأفراد صناع الدراما؛ لمناقشة كيفية معالجة قضية العنف ضد المرأة بدون الإعتداء علي حريه الإبداع.
 
وقال يسري الفخراني، المشرف العام المحتوى الدرامي ورئيس قنوات الدراما، إنه منذ بداية عام  ٢٠١٦ رأينا أنه من الضروري ونحن نقدم الدراما التعرف أكثر علي المتلقى وملامح تفكيره، حيث أنه كان يتم تقديم الدرما خلال السنوات الماضية، وتناول موضوعات لمشاهدين لم نستطع أن نحدد مستوى ثقافتهم وطريقة تفكيرهم وماهي اهتماماتهم.

وأضاف الفخراني، أنه بالفعل تم الوصول للأفراد في مختلف المحافظات للتعرف علي الأشخاص الذين نقدم لهم الدراما عن قرب، مشيرًا أنه خلال سنوات طويله منذ بداية السبعينات حتي عام ٢٠١٦، كان هناك تسابق على تقديم مرارة الواقع والتعرض للأشياء الشاذة.
 
وأكد الفخراني، أنه من المدرسة التي ترى أن المجتمع لا يحتاج هذا النوع من الدراما، وأن هناك القصص الكثيرة التي تقدم رسالة بجانب المتعة، لافتاً إلى أن الأعمال مثل مسلسل أبو العروسة، تعد نموذجاً للدراما التي يمكن أن نقدمها للمشاهد، والتي أكدت أن المسلسلات التي تصل إلى أقصى درجات الجريمة والعنف لا تعتبر  سبب للنجاح.

وأوضح المشرف العام المحتوى الدرامي ورئيس قنوات الدراما، أن الأفراد يحتاجون أكثر لدراما تتكلم عنهم، وأن يروا حلولا لمشاكلهم، قائلاً: “بدانا نستعيد شكل ونوع وطعم  الدراما التي توضح الملامح المصريه الأصيلة”.

وتوجه الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، بالشكر للمجلس علي دوره الفاعل في قضايا المرأه والأسرة، مشيرًا إلى أنه لا فضل للرجل علي المرأة في شئ ولا للمرأة علي الرجل في شئ، موضحاً أن العلاقه بينهم تكاملية وتعاونية وليست تصادمية، مشيرًا إلى أن الرجل والمرأة هما  جنباً إلى جنب والخطاب الديني نزل لهما معا ولم يفرق بين المرأة والرجل.
 
وأكد عاشور، أن المؤسسات المهمة تقوم بدورها في تشكيل الصورة الذهنيه للأفراد في المجتمع، مشيرًا إلى أن هناك نوعين للعنف، هما العنف المادي والمعنوي.

ولفت مستشار مفتي الجمهورية، إلى الدور الهام الذي يقوم به  المجلس القومي للمرأة مع غيره من المؤسسات المعنية لمواجهة ومحاربة اشكال العنف المختلفه مثل مشكلة ختان الإناث، كذلك حرمان المرأة من الميراث.       

وتوجه القمص بولس عويضة، أستاذ القانون الكنسي، بالشكر إلى المجلس القومي للمرأة ولجنة الإعلام؛ علي هذه الندوة الهامة، مشيرًا إلى أن الجانب الكنسي يرفض العنف ضد المرأة.

وأكد بولس، أن النساء هن عظيمات مصر والعنصر الجميل في الحياة، ونصف المجتمع، حيث يقمن بتربية النصف الأخر، مشيرًا إلى أن المرأة خلقت من ضلع الرجل لكي تكون في حمايته ويكون هو حنونا عليها، ويكونا متكاملين في شتى مناحي الحياة.
 
وثمن الدكتور أحمد سمير، المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك، دور المجلس القومي للمرأة في مواجهة كافة أشكال العنف ضد المرأة، مشيرًا أنه في بعض الإعلانات التي تقدم في وسائل الإعلان، يساء للمرأة وتقدم كسلعة ويروج لها بطريقه غير جيدة.

وأشار سمير، إلى أن جهاز حماية المستهلك لديه مرصد لمتابعة هذه الإعلانات، ونعمل علي إيقافها ومنعها من العرض وفقاً لما نص عليه قانون حماية المستهلك، مشيرًا إلى أن  قانون حمايه المستهلك وضع قواعد هامة لصالح المرأة.

وأكد المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك، أهمية العمل على توعيه المرأة بحقوقها في قانون حق المستهلك، وماهي إمكانية مساعدتها للحصول علي هذه الحقوق.   

وقال السيد حسن، الإذاعي والشاعر الكبير، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، ورئيس لجنة حماية اللغة العربية، إنه لابد لمن يتصدي للفكر أن يملك عقلا مثقفا يقبل التعددية الفكريه، مشيرًا أن الميزة الأساسية في الأدب أنه يتسم بكونه  ضد المباشرة.

وأضاف حسن، أن الناس لا يحبون النصيحة المباشرة التي يقدمها الآخرون، موضحاً أن الأدب له أساليبه في تقديم الفكرة بصورة رشيقة ولطيفة، وفي الوصول إلى العقول وتغيير الفكر، كما أن الروايات كان لها دور كبير في تغيير   الأفكار وتوضيح أفكار مختلفة، وتوضيح حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة وترسيخ المفاهيم وتغييرها.

وأعرب الإذاعي والشاعر الكبير، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، ورئيس لجنة حماية اللغة العربية، عن سعادته بنسبة المبدعات في اتحاد كتاب مصر، حيث أنها لا تقل عن  النصف.
 
وأكد الدكتور إبراهيم غريب، أستاذ الخدمة الاجتماعية، أن مشكلة العنف موجودة في المجتمع، و يجب أن نواجهها ببناء الوعي، ولابد اغن نعرف الأسباب التي تبرر العنف، والتي تكون في كثير من الأحيان نتيجة للسلوك والموروثات الاجتماعية، مثل ختان الإناث الذي يرتبط بقيمة العفة والشرف، ومشكلة حرمان الأنثى من الميراث والذي يعني بالحماية، مؤكدًا أنها موروثات لابد من مواجهتها.

وأشار غريب، إلى أن جميع مظاهر ممارسة العنف ضد المرأة  مرفوضة بالكامل، كذلك الموروثات التي ضد المرأة وتلقي اللوم عليها.

وأكدت هبه عبد العزيز، الكاتبه الصحفية، أنها ترى مواجهة العنف يتم من خلال كافة مؤسسات الدولة، مشددة أن المؤسسة الإعلامية لها دور مهم، كنا أنها تؤثر في شريحة كبيرة وفي وقت قصير.

وأوضحت عبد العزيز، أن الإعلام شريك في مناهضة العنف ضد المرأة، مشيرة أنه في المجتمعات العربية واجه المشكلة بالشكل الواقعي أو الخيالي مثل الدراما، والجانب الواقعي مثل الاغفلام الوثائقية ومقالات الرأي والتغطية الإعلامية والتقارير.

وثمنت الكاتبة الصحفية، دور لجنة الإعلام في رصد دراما رمضان، لأنه يضع أمام كل المؤسسات المعنية إلى أين نتجه، مشيرة إلى ضرورة التوسع في عمل ندوات التوعية، و التأكيد من خلال البرامج الاذاعية والتلفزيونية على مناقشة هذا النوع من المشكلات.
                              
وطالبت داليا غرس الدين، مخرجة ومعدة برامج بالقناة الاولي المصرية، بقوانين رادعة لإستخدام السوشيال ميديا، وتشجيع السيدات اللاتي يتعرضن للعنف على السعي  للحصول على حقهوقهن.

وفي الختام شاركت مقررات الفروع وعضوات المجلس من محافظات مصر في نقاش ثري و تم الانتهاء إلى وضع مقترحات و توصيات جادة للعمل في الفترة المقبلة، مؤكدة دكتورة سوزان القليني على متابعة تنفيذ أنشطة لجنة الإعلام تضع كل هذه المقترحات ضمن أولوياتها.



By ahram