رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

«عشر سنوات هى عمر زواجنا وقبلها قصة حب دامت سنوات وثمرة الزواج ثلاثة أطفال رائعون. حياتنا هادئة مرفهة، نحن أغنياء وليس لدينا مشاكل مادية من أى نوع، فأنا أمتلك مركز تجميل شهيرًا فى مصر الجديدة يدر علينا أموالاً طائلة وزوجى رجل أعمال يلعب بالملايين كما يقال، أولادنا يتعلمون فى مدارس دولية، نسكن فيلا فاخرة، سيارات وخدم، لا يعكر صفو حياتنا شىء، سعداء يملأ الحب ربوع حياتنا وبيتنا، يبدأ يومنا جميلاً، أذهب أنا إلى مركز التجميل وزوجى إلى شركته، كلانا فى عمله طوال اليوم لا تنقطع أحاديثنا عبر الهاتف، تفاصيل يوم كل منا يعرفها الآخر».

تلك كانت بداية حكاية خبيرة التجميل التى قررت خلع زوجها رجل الأعمال الشهير دون تردد، سألتها لماذا سيدتى بعد كل هذا الحب والحياة المرفهة التى يحلم بها الجميع، لماذا أنتِ هنا؟.. ردت وصوتها مغطى بالحسرة والذل والشعور بالإهانة: جئت أخلع زوجى لأنه خاننى مع محمود.. محمود؟.. من محمود لا تقولين إن زوجك مريض.. ردت: لا تذهب بفكرك بعيداً زوجى طبيعى وليس كما وصل لك.. إذن ماذا حدث؟.. كنت أنهى يومى فى مركز التجميل كل يوم مع موعد إنهاء زوجى لأعماله مع التنبيه على الطباخ لإعداد الوجبات التى يحبها زوجى وأطفالى. موعد العودة إلى المنزل مقدس لدى زوجى ١٠ سنوات لم يخلف مواعيده إلا فى أيام

معدودة لظروف قهرية كنا نعود الى بيتنا كل يوم يملؤنا الشوق لبعضنا وأطفالنا، ونتناول طعامنا ونتجاذب أطراف الحديث، وسط الضحكات التى تملأ أرجاء بيتنا، وننام على حب ونصحو على آمال بالأفضل، هكذا كانت حياتنا وأجمل من ذلك، فجأة تغيرت طباع زوجى التى أحفظها فأنا نصفه بل أنا، هو بدأ لا يهتم بأشياء كثيرة، لا يتواصل معى طوال اليوم وإذا ما عاتبته يرد بضجر بحجة أنه مشغول ولديه عملاء ويكون حديثه قصيرًا جداً.. بدأ يتأخر عن موعد عودته إلى المنزل، وعندما يعود يخبرنى أنه تناول العشاء مع بعض رجال الأعمال، وكان يعود بعد منتصف الليل وطلب منى عدم انتظاره على الطعام أو انتظار عودته مبكراً، لان ظروف عمله تغيرت.. قلبى حدثنى أن فى الأمر شيئًا غريبًا، ليس عملًا، قلب الزوجة المحبة لزوجها لا يمكن أن يخدعها، وبدأت أضعه فى بعض الاختبارات، ألقيت عليه مسئولية رعاية الأطفال ولكنه أهملها ورفض بحجة أنه ليس لديه وقت لذلك، وطلبت منه السفر إلى إحدى الدول التى كنا نسافر إليها فأنا والأولاد فى حاجة لذلك، وكان عندما نطلب ذلك  يطير فرحاً، بل هو من كان يلح علينا فى ذلك ولكنه فى هذه المرة رفض وبشدة، كان يعود الى المنزل لا يفعل شيئًا سوى الحديث فى هاتفه المحمول همساً فى الشرفة، أو الرد على الواتس آب والرسائل التى لا تنقطع، هكذا كان يقضى الساعات التى كان يبقى فيها بالمنزل.. وتأكدت أن زوجى يخوننى مع أخرى.. فى أحد الأيام أجرى زوجى مكالمة طويلة همساً، ونسى وترك هاتفه ودخل إلى الحمام وانتهزت هذه الفرصة، وبحثت فى الهاتف ووجدت آخر مكالمة كانت مع شخص يدعى محمود!! هكذا سجله زوجى وأخذت الرقم وقررت البحث عن صاحبه حتى أعرف من محمود هذا الذى يكلمه زوجى همساً وما هى الأسرار التى بينهما.. وفى صباح اليوم التالى وبعد خروج زوجى للعمل، بحثت عن الهاتف الذى يحمل اسم محمود، عن طريق أحد البرامج التى تكشف لك اسم المتصل، وكانت المفاجأة أنها سيدة، يحدثها زوجى، كدت أفقد عقلى من هول الصدمة رغم أننى كنت متأكدة من وجود أمر غريب فى حياة زوجى ولكن الخيانة، ومعى، أنا من بدأت معه من الصفر صنعت منه رجل أعمال ناجحًا، كنت أسلمه كل أموالى لاستثمارها، وفوجئت بأنه ينفقها على عشيقته، لدرجة أنه قام بشراء سيارة لها ثمنها نصف مليون جنيه.. واجهته بما عرفت، لم ينكر، طلبت منه قطع علاقته بها فوراً من أجل أولادنا وحياتنا وحبنا، وأيضاً رفض.. وقال: إنه لا يستطيع أن يعيش بدونها.. طلبت منه الطلاق وتركى وأولادى، ولكنه أيضاً رفض حتى لا أحصل على حقوقى ونفقتى ومؤخر صداقى، كل هذا لم يهمنى وها أنا فى محكمة الأسرة جئت وطلبت الطلاق طلقة بائنة خلعاً دون رجعة.. وتركت زوجى يكمل علاقته مع محمود، كما كان يهمس لها أمامى!



By ahram