رئيس مجلس الأدارة
عبدالمجيد سعيد
المشرف العام
العميد سعيد جابر

استنكر ياسر زكى  عضو مجلس الشيوخ، ما جاء ببيان البرلمان الأوروبي جملة وتفصيلاً, لما يحتويه من معلومات وبيانات مغلوطة، وتدخلا في الشأن الداخلي المصري.

قال” زكي” إن البيان مرفوض من حيث المبدأ  لما يمثله  من تدخل سافرً في الشأن الداخلي المصري، وهو أمر غير مقبول, ومن العجيب إن هذا البيان صادراً من الدول التى تتحدث دوما عن احترام إرادة الدول وعدم التدخل فى شئون الآخرين.

وأضاف زكى  إن البيان في محتواه , قام بالتشكيك في نزاهة واستقلالية المنظومة القضائية المصرية ويهدف إلى النيل من مؤسسات الدولة المصرية واستقرارها، ولا يتناسب مع العلاقات الإستراتيجية ‏المصرية-الأوروبية، وخاصة فى إطار الجهود التي تقوم بها مصر  في حفظ الأمن والاستقرار العالمي ، خاصة في مجالي مكافحة الإرهاب ‏والهجرة غير الشرعية.

وفيما يتعلق بالمزاعم الوارد بالبيان, قال – زكى – انه استقى معلوماته من مصادر مشبوهة تعمل ضد مصر , وقد احتوى على معلومات غير موثقة , ومن مصادر فردية تتبنى سياسات معادية للمجتمع المصري, وأن جميع المتهمين الذين أشار إليهم البيان متهمون بارتكاب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون المصري مثل غيره من القوانين العقابية في

دول العالم ويحاكمون بالإجراءات القانونية التي يحاكم بها غيرهم.

وأشار إلى ان الدولة المصرية والسلطة التنفيذية لا تتدخل في أعمال السلطات القضائية, المستقلة بحماية الدستور المصري،وعلى صعيد حقوق الإنسان  فقد تغافل البيان عن عمد, الجهود التي بذلتها مصر في ملف حقوق الإنسان, فضلا عن ‏الجهود المصرية الواضحة لتحسين معيشة المواطن المصري، وان منظمات المجتمع المدني المصري تعد رقيباً وحامياً لحقوق الإنسان فى مصر وقد كفل الدستور المصري في المادة 75 إنشاء منظمات المجتمع المدني على أساس ديمقراطي ومنحها الشخصية القانونية بمجرد الأخطار, وحظر حلها إلا بحكم قضائي وكفل لها حرية الاجتماع والعمل دون قيود ولذلك حظر أن يكون إنشاؤها ذا طابع سري, حيث يتم اتخاذ بعض تلك المنظمات ستاراً لارتكاب جرائم ضد الدولة, وخاصة جماعة الإخوان الإرهابية التي تكرس جهودها لتشويه صورة مصر أمام المجتمع الدولي, وللأسف تتخذ بعض الدول ادعاءات هذه الجماعة , ذريعة للتدخل في شأننا الداخلي, حيث تتلاقى مصالح الجماعة مع

مصالح بعض الدول في تحجيم دور مصر القيادي في المنطقة.

لافتاً الى ان البرلمان الأوروبي يتبع سياسة مزدوجة المعايير حيث يتغافل عن انتقاد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.كما لم يعلق على تصويت الدول الأوروبية ضد مشروع قرار الجمعية العامة لعام ٢٠١٢ لمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

كما انه لم يتخذ موقفًا حازمًا من الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان التي يرتكبها “أردوغان” بسياساته القمعية المستمرة منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته تركيا خلال شهر يوليو ٢٠١٦.

أكد” زكى ” إن المصالح المشتركة تعمى البرلمان الأوربي عن الكثير من الانتهاكات فى أوروبا نفسها, مثل اتفاق اللاجئين الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس ٢٠١٦, والذي يُعد انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للاجئين لعام ١٩٥١.

وكل هذه الانتهاكات الأوروبية لحقوق الإنسان من أجل وقف وصول تدفقات المهاجرين إليها.وهو ما يؤكد أن المصالح الاقتصادية تسمو على الاعتبارات المتصلة بحقوق الإنسان, كما يلاحظ من التوقيت ان هذه الادعاءات جاءت بالتزامن مع محاولات مصر لدعم الاستقرار في ليبيا, وهو امر لا تريده القوى الخارجية لتضاربه مع مصالحها الاقتصادية في المنطقة , وخاصة إيطاليا والتي تعد من اكبر المستفيدين من حالة عدم الاستقرار في ليبيا.

وبشكل عام فان النمو الاقتصادي في مصر مع تنامي دورها في دعم استقرار و وحدة المنطقة هو المحرك الأساسي للقوى الدولية التي لا تريد استقراراً يهدد مطامعها في منطقتنا العربية.



By ahram